شرح
إيقاع باقي الأفعال واجب أيضا على التضيق ، فتعارض واجبان مضيقان ، لكن النهي عن ترك السلام خارج عن العبادة وعن الاجزاء داخل ، فلا تبطل بمخالفة الأول بخلاف الثاني .
( الرابعة ) هل يتعين لفظ " سلام عليكم " بتأخير الجار والمجرور أم يجوز بجميع الألفاظ ؟ قال ابن إدريس والعلامة ( 1 ) بالثاني ، وكلام الشيخ ( 2 ) والسيد يدل على الأول وأنه لا يجوز بغيره ، لرواية عثمان بن عيسى موثقا عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة . قال : يرد " سلام عليكم " ولا يقول " وعليكم السلام " فان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي هكذا ( 3 ) . ولأنه صيغة القرآن بخلاف غيره .
واحتج العلامة على قوله بأنه دعاء وان لم يكن من القرآن ، والدعاء جائز في الصلاة بالإجماع ، والرواية ضعيفة لضعف عثمان فإنه واقفي ، وعلى تقدير الصحة فيحمل النهي على الكراهية جمعا بين الدليلين .
واختاره الشهيد في دروسه ( 4 ) لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام انه كان في الصلاة فقلت " السلام عليك " فقال " السلام عليك " ( 5 ) . ولكن الإتيان بالصيغة القرآنية أحوط .
هامش
( 1 ) السرائر : 49 ، المختلف 1 / 102 .
( 2 ) الخلاف 1 / 126 ، النهاية : 95 ، قال فيه : وإذا سلم عليه وهو في الصلاة فليرد مثل ذلك ، يقول " سلام عليكم " ولا يقول " وعليكم السلام " .
( 3 ) الكافي 3 / 366 ، التهذيب 2 / 328 .
( 4 ) قال فيه : ورد السلام بغير " عليكم السلام " ، ويجوز بصيغتي القرآن وبقوله " السلام عليكم " لرواية محمد بن مسلم .
( 5 ) التهذيب 2 / 329 .