تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
يقال " الحيوان إنسان " ( 1 ) ، ولمواظبة النبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة والتابعين على فعله . والاستحباب قول الشيخين وابن البراج وابن إدريس والعلامة في أكثر كتبه لرواية زرارة فيمن أحدث قبل أن يسلم قال : تمت صلاته ( 2 ) . ولأصالة البراءة من الوجوب . قال الشهيد في قواعده : هذا الحديث لا ينافي وجوبه مطلقا بل إذا كان جزءا منها ، أما إذا فرض واجبا لتحلة الخروج به أو بغيره من المنافيات فلا دلالة فيه حينئذ على نفي الوجوب ، لجواز أن يكون واجبا غير جزء . قوله : هذا مبني على أن الخروج من الصلاة يحصل بأحد أمرين : اما التسليم أو اتفاق خروج حدث أو فعل مناف . وفيه نظر من وجوه : ( الأول ) ان ذلك مناف لما قرره وقررناه من دليل الوجوب ، وهو انحصار المحلل في التسليم دون نقيضه الذي هو عدمه ، ودون ضده الذي هو اللعب واللهو والهزء ، ودون خلافه الذي هو الحدث وغيره .
هامش
( 1 ) قال في المعتبر : لا يقال : كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه بل يمكن أن يكون به وبغيره . لأنا نقول : الظاهر إرادة حصر التحليل فيه ، لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيتناول كل تحليل يضاف إليها . ولان التسليم وقع خبرا عن التحليل ، فيكون مساويا أو أعم من المبتدأ ، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر ، ولان الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ ، بمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه أنه التسليم . وفي الجواهر 10 / 284 أطنب البحث في الموضوع فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك . ( 2 ) الكافي 3 / 347 ، وفيه " فقد مضت صلاته " .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 212 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري