( الأولى ) يحرم قول " آمين " آخر " الحمد " وقيل يكره .
شرح
قوله : ويحرم قول آمين آخر الحمد وقيل يكره
أكثر الأصحاب على التحريم ، وهو مؤيد نظرا ورواية : أما الأول فمن وجهين :
( الأول ) أنها ليست بقرآن ولا دعاء ، وكل ما ليس بقرآن ولا دعاء مبطل للصلاة . أما الصغرى فلاتفاق الكل على أنها ليست قرآنا بل هي اسم للدعاء ، لان معناه استجب ، والاسم غير المسمى كما قرر في الأصول . وأما الكبرى فبإجماع المسلمين .
( الثاني ) أنها لا معنى لها الا عقيب دعاء ، فاما أن يقصد المصلي بقوله " اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ " إلى آخره الدعاء أو القرآن أو هما معا :
فعلى الأول يلزم بطلان الصلاة ، لأنه يكون قد قصد بالقرآن غير القرآن فيبطل صلاته . وعلى الثاني كذلك ، لانتفاء فائدتها حينئذ . وعلى الثالث يلزم استعمال المشترك في كلا معنييه ، وقد منع منه محققو الأصوليين .
وأما الثاني فلرواية محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته أقول إذا فرغت من الفاتحة " آمين " ؟ قال : لا ( 1 ) والأصل في النهي التحريم .
ولقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ( 2 ) . والتأمين من كلامهم .
وقوله صلى اللَّه عليه وآله : انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن . وانما للحصر وليس التأمين أحدها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 74 .
( 2 ) الخلاف 1 / 104 .