( الثالث ) القيام : وهو ركن مع القدرة ، ولو تعذر الاستقلال اعتمد .
ولو عجز عن البعض أتى بالممكن ، ولو عجز أصلا صلى قاعدا .
وفي حد ذلك قولان ، أصحهما مراعاة التمكن ، ولو وجد القاعد خفة نهض قائما حتما .
ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا . وكذا لو عجز صلى مستلقيا .
ويستحب أن يتربع القاعد قارئا ، ويثنى رجليه راكعا ،
شرح
قوله : القيام وهو ركن
قد فسرنا الركن بما ( 1 ) تقدم ، فيرد هنا سؤال ، وهو : أنه لو ترك القيام سهوا لم تبطل صلاته فلا يكون ركنا .
والجواب : ان الركن في الصلاة منه ما هو بحسب نوعه ومنه ما هو بحسب شخصه ، والقيام من القسم الأول ، فنوعه كاف في صحة الصلاة وان ترك شخصه سهوا أو لعذر بحيث يقوم مقامه غيره ، فهو ركن لا بعينه .
وانما أخره عن النية والتحريمة لأنه إنما يصير جزءا بهما ، وعلة الشيء سابقة عليه ، فهو معهما ركن وقبلهما شرط وبعدهما جزء أو ركن .
قوله : ولو عجز ( 2 ) صلى قاعدا وفي حد ذلك قولان
( الأول ) قول المفيد : ان حد العجز أن لا يتمكن من المشي مقدار صلاته
هامش
( 1 ) راجع ص 31 .
( 2 ) في المختصر النافع : ولو عجز أصلا صلى قاعدا .