ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير ، واستدامتها حكما .
( الثاني ) التكبير . وهو ركن في الصلاة ، وصورته " اللَّه أكبر " ، مرتبا ، ولا ينعقد بمعناه ، ولا مع الإخلال ولو بحرف .
ومع التعذر تكفى الترجمة ، ويجب التعلم ما أمكن .
والأخرس ينطق بالممكن ، ويعقد قلبه بها مع الإشارة .
ويشترط فيها القيام ، ولا يجزئ قاعدا مع القدرة .
وللمصلي الخيرة في تعيينها من السبع .
شرح
وقيل بالثاني لقوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " . والباء للسببية ، وليس المراد سبب الوجود بل سبب الماهية ، إذ لو كان المراد سبب الوجود لزم الإضمار والأصل عدمه . وإذا كان سبب الماهية لا تكون إلا جزءا ، وهو المطلوب .
وتظهر فائدة الخلاف لو أعيدت النية سهوا بعد تكبيرة الإحرام ، فإن قلنا إنها جزء بطلت الصلاة لزيادة الركن ، وان قلنا إنها شرط لم تبطل .
والمصنف اختار في الشرائع أنها جزء وهنا قال إنها بالشرط أشبه أي أشد شبها منها بالجزء . والتوجيه ما ذكرناه مع حصول الاتفاق على أنه إذا أخل بها عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
قوله : ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير
لا خلاف في اشتراط مقارنة النية للتكبير ، لكن اختلفوا في كيفيته :
فقال المصنف هنا وفي الشرائع إيقاعها عند أول جزء منه ، وهو منقول عن بعض المتقدمين من الفقهاء .
وقيل إيقاعها من ابتداء التكبير إلى آخره .
ومنع ابن إدريس كلا القولين : أما أولا فلتعذره على أكثر الناس فيلزم