ولا يشترط نية القصر ولا الإتمام ، ولو كان مخيرا .
شرح
وهي وان كانت بالشرط أشبه فإنها تقع مقارنة .
اعلم أن الواجب في الصلاة اما شرط أو جزء على سبيل منع الخلو ، والمراد بالشرط ما يتوقف عليه الشيء ويكون خارجا عن ماهيته ، والمراد بالجزء ما يكون داخلا في ماهية الشيء ، ويسمى ركنا أيضا باصطلاح الأصوليين .
ثم الجزء باصطلاح الفقهاء اما أن يبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا أو لا والأول يسمى عندهم ركنا .
فظهر أن واجبات الصلاة تنقسم إلى شرط والى جزء هو ركن والى جزء ليس بركن ، فالنية هل هي شرط أو جزء هو ركن . ولم يقل أحد انها ليست بركن قيل بالأول لوجوه :
( الأول ) وجود خاصة الشرط فيها ، وهو أنه يكون معتبرا عند جميع الأجزاء أو يكون متقدما كالطهارة .
( الثاني ) انها لو كانت جزء لكان إذا نوى اما أن ينوي جميع أجزاء الصلاة أو بعضها ، والأول يلزم أن تكون النية نية لنفسها وهو باطل ، والثاني باطل إجماعا .
( الثالث ) التكبير أول الصلاة لقوله عليه السلام : تحريمها التكبير ( 1 ) . ولهذا تسمى تكبيرة الافتتاح ، فلو كانت النية جزء لكانت أول .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 / 23 .