شرح
شرط لوجوب السورة شروطا :
( الأول ) أن يكون في الفرائض ، إذ لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد في النافلة .
( الثاني ) للمختار ، إذ لا خلاف أنه حال الاضطرار كالخوف يجزي الحمد وحدها .
( الثالث ) مع سعة الوقت ، إذ لا كلام أنه مع ضيقه عن قراءتها لا يجب .
( الرابع ) إمكان التعلم بحيث لو لم يبق معه زمان يقع فيه التعلم لم يجب ، وهو راجع إلى الثالث .
إذا تقرر هذا فهل ضم السورة حينئذ واجب أم ندب ؟ قال في الخلاف والجمل والمرتضى وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس بالأول وقال في النهاية وسلار وابن الجنيد بالثاني . ومستندهم الروايات الصحيحة الصريحة بجواز الحمد وحدها ، روى ذلك علي بن رئاب ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وعمر ابن يزيد ( 3 ) كلهم عن الصادق عليه السلام . وحملها الأولون على حال الضرورة .
واستدلوا على الوجوب بمدلول رواية يحيى بن عمران الهمداني عن الباقر عليه السلام ( 4 ) على وجوب إعادة الصلاة لمن تركها ولو لم تكن واجبة لما كان للإعادة وجه ، ولعموم " فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ُ " ولقوة حجة الشيخ مع شهادة أصالة البراءة له . لم يقل المصنف أصحهما بل " أظهرهما " ، لكون الفتوى
هامش
1 و 2 ) التهذيب 2 / 71 .
( 3 ) التهذيب 2 / 71 قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ فقال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات . قال الشيخ : فمحمول على أنه يجوز له أن يكررها في الركعة الثانية دون أن يفرقها في الركعتين ، وهذا إذا لم يحسن غيرها ، فأما مع التمكن من غيرها فإنه يكره ذلك .
( 4 ) التهذيب 2 / 69 .