عند الزوال بمقدار أدائها ، ثم يشترك الفرضان في الوقت .
والظهر مقدمة حتى يبقى للغروب مقدار أداء العصر فتختص به ثم يدخل وقت المغرب ، فإذا مضى مقدار أدائها اشترك الفرضان .
والمغرب مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء فتختص به .
وإذا طلع الفجر دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس .
شرح
هذا الذي ذكره هو مذهب السيد وابن الجنيد وسلار وابن إدريس وابن
زهرة ، ويدل عليه في الظهرين قوله تعالى " أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ " ( 1 ) .
والدلوك الزوال عند أكثر أهل اللغة والتفسير ويؤيده قول النبي " ص " أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر ( 2 ) وهو من " الدلك " وهو الانتقال وعدم الاستقرار ، ومنه الدلك باليد ، وقيل لان الناظر إليها عند الزوال يدلك عينه ليدفع شعاعها . قال الجوهري : وما قيل إن الدلوك الغروب لم يثبت ، ولا دلالة صريحة في قول الشاعر :
هذا مقام قدمي رباح ( 3 ) ذبب ( 4 ) حتى دلكت براح ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 .
( 2 ) الفخر الرازي 21 / 25 .
( 3 ) قال في اللسان : رباح بفتح الراء في قول الشاعر " هذا مقام قدمي رباح " اسم ساق .
( 4 ) في اللسان : في بعض النسخ " غدوة " وفي بعضها " بكرة " .
( 5 ) براح : ان كان بفتح الباء فهو اسم الشمس ، وان كان بكسر الباء الجارة فهو
- كما في اللسان - : جمع راحة وهي الكف ، أي استريح منها ، يعنى أن الشمس قد غربت أو زالت فهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرون هل غربت أو زالت . معان واحتمالات ذكرها في اللسان راجع هناك ان شئت مزيد الاطلاع .