ونوافلها أربع وثلاثون ركعة على الأشهر في الحضر .
ثمان للظهر قبلها ، وكذا العصر ، وأربع للمغرب بعدها ، وبعد
شرح
وقابلها الريح في دنها ( 1 ) * وصلى ( 2 ) على دنها وارتسم
وقال الأعشى أيضا :
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ( 3 ) * نوما فان لجنب المرء مضطجعا ( 4 )
وهي من المنقولات الشرعية إلى حقيقة أخرى على قول من أثبت الحقائق الشرعية ، أو مخصصة على قول من نفى الحقائق الشرعية .
وعرفها العلامة في تحريره بأنها أذكار معهودة مقترنة بحركات وسكنات مخصوصة يتقرب بها إلى اللَّه .
أورد شيخنا الشهيد على التعريف المذكور النقض : طردا بأذكار الطواف وعكسا بصلاة الأخرس فإنه لا أذكار فيها .
قلت : مراد العلامة بالاقتران التلازم من الطرفين ، وليس كذلك أذكار الطواف إذ لا تلازم بينها وبين الحركات والسكنات لانفكاكها عن الأذكار فلا يرد الطرد ، ووجوب تحريك الأخرس لسانه قائم مقام الذكر فلا يرد العكس .
قوله : ونوافلها أربع وثلاثون ركعة على الأشهر
هامش
( 1 ) الدن بفتح الدال : ما عظم من الرواقيد ، وهو كهيئة الحب إلا أنه أطول مستوى الصنعة في أسفله كهيئة القونس البيضة ، والجمع الدنان . وقيل : الدن أصغر من الحب له عسعس فلا يقعد إلا أن يحفر له .
( 2 ) الصلاة : الدعاء والاستغفار . ارتسم الرجل : كبر ودعا . الارتسام : التكبير والتعوذ .
( 3 ) الغمض بضم الغين وسكون الميم : النوم ، يقال : ما اغتمضت عيناي وما ذقت غمضا ولا غماضا أي ما ذقت نوما .
( 4 ) مضطجع كانت هذه الطاء في الأصل تاء ولكنه قبح عندهم أن يقولوا : اضتجع فأبدلوا التاء طاء فقالوا : اضطجع أي نام . وقيل : استلقى ووضع جنبه بالأرض . في لسان
العرب وقول الأعشى يخاطب ابنته " فان لجنب المرء مضطجعا " أي موضعا يضطجع عليه إذا قبر مضجعا على يمينه .