( الثامن ) روى فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة ووجد الماء قطع وتطهر وأتم ، ونزلها الشيخان على النسيان .
شرح
ثم أعلم أن هنا مسائل :
( الأولى ) لو اجتمع محدث وجنب فإن أمكن الوضوء وجمع فضلته للغسل وجب والا فالجنب أولى .
( الثانية ) لو اجتمع محدث وميت فالفرض كما تقدم .
( الثالثة ) لو اجتمع جنب وحائض قال الشيخ تخيرا في التخصيص لتعارض الموجبين ، ويحتمل أولويتها لغلظ حدثها فإنه يحرم الوطي ويسقط خطاب الصلاة . وقال الشهيد الجنب أولى ، الا أن نقول بتوقف الوطي على الغسل فتكون هي أولى لقضائها حق اللَّه وحق الآدمي .
( الرابعة ) حكم المستحاضة والنفساء والماس كالحائض .
قوله : روى فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة ووجد الماء قطع وتطهر وأتم ، ونزلها الشيخان على النسيان
هذه الرواية صحيحة رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 1 ) ، ورويت أيضا بطرق متعددة لكن أصلها جميعا محمد بن مسلم ، وكذلك رواها زرارة أيضا .
وفيها اشكال من حيث أن الحدث مبطل للطهارة فتبطل الصلاة لبطلانها .
والشيخان ( 2 ) أفتيا بها على تقدير كون الحدث نسيانا ولم ينحرف المصلي
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 205 .
( 2 ) المقنعة : 8 ، النهاية : 48 ، وفيه : فان أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا وجب عليه الطهارة والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بما يفسد الصلاة ، وان كان حدثه متعمدا وجب عليه الطهارة واستيناف الصلاة .