من قبل رجليه ويهيل الحاضرون بظهور الأكف مسترجعين ولا يهيل ذو الرحم .
ثم يطم القبر ولا يوضع فيه من غير ترابه .
ويرفع مقدار أربع أصابع مربعا ، ويصب عليه الماء من رأسه دورا ، فان فضل ماء صبه على وسطه .
ويضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين ، ويلقنه الولي بعد انصرافهم .
ويكره فرش القبر بالساج - الا مع الحاجة - وتجصيصه
شرح
لا يجوز رفع " ذمية " لتكون اسما لكان لأنها نكرة غير مخصصة ، بل هي
منصوبة خبرا عن اسم كان وهو مضمر ، أي كانت الميتة ذمية و " إكراما " مفعول له ، والعامل فيه تدفن ويستدبر معا لأنه علة لهما معا كما تقول " ضربت زيدا وأهنته إكراما لك " .
ووجه كونه علة لهما معا : انه لو لم تدفن في مقابر المسلمين لزم إخراج الولد المسلم عن مقبرتهم وهو إهانة له ، ولو لم يستدبر بها القبلة بل استقبل لزم كون الولد مستدبرا ، لأنه - كما قيل - وجهه إلى ظهر أمه .
والقائل بذلك هو الشيخ ، واستدل برواية أحمد بن أشيم ( 1 ) .
والمصنف استضعف ذلك لضعف أحمد ، ولعدم دلالتها على مطلوب الشيخ لتضمنها أن الولد يدفن معها ، وذلك لا يدل على دفنها في مقابر المسلمين ولا على استدبارها بالقبلة .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 334 .