( الثاني ) : غسل الحيض ، والنظر فيه وفي أحكامه .
وهو في الأغلب دم أسود أو أحمر غليظ حار له دفع .
فان اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة .
ولا حيض مع سن اليأس ولا مع الصغر .
شرح
وقال الشيخان وابن إدريس وابن بابويه انه لا بد من الوضوء . والأولى وجوب الوضوء ، لان كل واحد من السببين سبب مستقل في إيجاب الطهارة ولا منافاة بينهما ، فيجب حصول أثرهما ترك العمل بهما في غسل الجنابة للإجماع فبقي الباقي .
قوله : الثاني غسل الحيض - إلى آخره
الحيض ( 1 ) لغة السيل ، يقال حاض الوادي أي سال . واصطلاحا عرفه الفقهاء بتعريفين :
( الأول ) معنوي ، وهو تعريف المصنف في الشرائع بأنه الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة [ ولقليله حد . فقوله " الدم " جنس شامل للدماء كلها ، وقوله " له تعلق بانقضاء العدة " ] ( 2 ) يخرج ما عدا ذلك من الدماء ، وقوله " ولقليله حد " يخرج النفاس . فقد ظهر من هذا أن للحيض خاصتين مطلقتين :
الأولى : أن له تعلقا بانقضاء العدة ، لان على قول من يفسر الأقراء بالأطهار يكون الحيض علامة على انقضاء العدة ، لأن معنى القرء طهر بعد البلوغ ينتهي بالحيض ، وقيل طهر بين حيضتين ، فيكون ابتداء الحيض الأخير علامة على انقضاء القرء ، وعلى قول من يجعل القرء هو الحيض يكون تعلقه بانقضاء العدة
هامش
( 1 ) قال المبرد : سمى الحيض حيضا من قولهم " حاض السيل " إذا فاض .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ب .