والنوم الغالب على الحاستين ،
شرح
ويرجع في العادة إلى العرف ، وقيل يحصل بمرتين ، وقيل بثلاث . والحق الأول .
قوله : والنوم الغالب على الحاستين
الحاستان هما السمع والبصر ، وقيده بذلك احترازا من السنة ، فإنه لا يحصل معها ذلك .
واتفق الأصحاب على كون النوم ناقضا ، لقول الصادق عليه السلام : لا ينقض الوضوء الا حدث والنوم حدث ( 1 ) . وغير ذلك من الروايات .
نعم قال الصدوق : الرجل يرقد قاعدا لا وضوء عليه ( 2 ) . وانعقد الإجماع بعده على خلافه ، فإنه ناقض في جميع الحالات .
وهنا فوائد :
( الأولى ) النوم عندنا ناقض لكونه مظنة له ، فلو أخبره معصوم بعدم خروج الحدث منه حالة النوم لم ينتقض وضوؤه على القول بالمظنة .
( الثانية ) السكر والجنون والإغماء وأشباهها من المغيبات للتعقل نواقض بطريق الأولى ، فهو من باب التنبيه ، إذ الذهول مع هذه أبلغ ، فكان الإيجاب عندها أولى .
( الثالثة ) النوم والسكر مغطيان للعقل إجماعا ، والجنون مزيل إجماعا . وهل الإغماء مزيل ؟ قيل لا ، والحق كونه مزيلا ، لعدم جوازه على الأنبياء عليهم السلام مع النوم عليهم ، فالفرق حينئذ بينه وبين الجنون أنه يستلزم تعطيل الحواس
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 6 .
( 2 ) الفقيه 1 / 38 .