تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
العورة ويحرم استدبار القبلة واستقبالها ولو كان في الأبنية على الأشبه .
شرح
أي عن من يراه لا مطلقا ، خلافا لابن الجنيد فإنه أوجب الستر مطلقا . والمشهور الأول . ولو قال ويجب ستر العورة لكان أولى ، والا لكان المبتدأ أعم من خبره . ولو قدر لفظ " فيها " لم يزل الإيراد ، إذ يجب فيه غير ذلك من الانحراف عن القبلة وإزالة الخبث . قوله : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ولو كان في الأبنية على الأشبه هذا قول الشيخ والقاضي وابن إدريس ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام كما رواه علي : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا ( 1 ) . والأصل في النهي التحريم ، ولأنه مناسب لتعظيم الجهة ، وهو أعم من أن يكون في البنيان أو الصحاري ، لقوله عليه السلام : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ( 2 ) . وقال ابن الجنيد بالكراهة مطلقا ، والمفيد بالكراهة في الصحاري خاصة دون الابنية ، لرواية ابن بزيع ان الرضا عليه السلام كان له كنيف مستقبل القبلة ( 3 ) . والجواب : أنه يجوز انحرافه بفرجه ، إذ المقابلة بالفرج هي المحرمة لا بالوجه والبدن ، فلو ميل فرجه وبال لم يكن فاعلا حراما . وقال سلار بالتحريم في الصحاري والكراهة في البنيان .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 25 ، الاستبصار في باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط . ( 2 ) لم أعثر على رواية بهذه العبارة ، وفي معناها روايات وردت عن المعصومين عليهم السلام . راجع التهذيب 1 / 26 و 352 ، الكافي 3 / 15 ، الوسائل 1 / 212 . ( 3 ) التهذيب 1 / 26 ، 352 .