العورة ويحرم استدبار القبلة واستقبالها ولو كان في الأبنية على الأشبه .
شرح
أي عن من يراه لا مطلقا ، خلافا لابن الجنيد فإنه أوجب الستر مطلقا .
والمشهور الأول .
ولو قال ويجب ستر العورة لكان أولى ، والا لكان المبتدأ أعم من خبره .
ولو قدر لفظ " فيها " لم يزل الإيراد ، إذ يجب فيه غير ذلك من الانحراف عن القبلة وإزالة الخبث .
قوله : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ولو كان في الأبنية على الأشبه
هذا قول الشيخ والقاضي وابن إدريس ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام كما رواه علي : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا ( 1 ) .
والأصل في النهي التحريم ، ولأنه مناسب لتعظيم الجهة ، وهو أعم من أن يكون في البنيان أو الصحاري ، لقوله عليه السلام : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد بالكراهة مطلقا ، والمفيد بالكراهة في الصحاري خاصة دون الابنية ، لرواية ابن بزيع ان الرضا عليه السلام كان له كنيف مستقبل القبلة ( 3 ) .
والجواب : أنه يجوز انحرافه بفرجه ، إذ المقابلة بالفرج هي المحرمة لا بالوجه والبدن ، فلو ميل فرجه وبال لم يكن فاعلا حراما . وقال سلار بالتحريم في الصحاري والكراهة في البنيان .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 25 ، الاستبصار في باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط .
( 2 ) لم أعثر على رواية بهذه العبارة ، وفي معناها روايات وردت عن المعصومين عليهم السلام . راجع التهذيب 1 / 26 و 352 ، الكافي 3 / 15 ، الوسائل 1 / 212 .
( 3 ) التهذيب 1 / 26 ، 352 .