تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري [ 1 ]
شرح
لا يجب فيه سائر التجهيز . وقد يستدلّ على وجوب تجهيز الميت المخالف بالسيرة القطعية العملية من الشيعة حيث كانوا قليلين في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) والغلبة كانت مع المخالفين حتّى في أقرباء ومعاشري الشيعة ، وكانوا يجهزون موتاهم بمرأى ومنظر من الأئمة ( عليهم السلام ) وهم سلام اللّه عليهم لا يمنعونهم عن عملهم ، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّ سكوتهم ( عليهم السلام ) لكون تجهيز موتاهم مراعاة للتقية ; ولذا ورد الأمر بالصلاة على موتاهم على ما يأتي والعمدة في المقام ما ذكرنا . [ 1 ] إذا غسل ميت غير اثني عشري فيجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « غسل الميت واجب » هو الغسل المعهود كما هو الحال في الأمر بسائر الأغسال ، ولكن قد يقال مقتضى قاعدة الإلزام جواز التغسيل أو وجوبه على ما هو مقتضى مذهب الميت لقاعدة الإلزام ، ولكن لا يخفى أنّ قاعدة الإلزام على تقدير عمومها بالإضافة إلى الأحياء حيث إن الميت غير قابل للإلزام عليه . نعم ، في المقام أمران لا ينبغي التأمل فيهما وهما : الأوّل : أنّه إذا غسّل المخالفون موتاهم على غير طريقة الاثني عشري لا يجب على الاثني عشري تغسيل الميت منه ثانياً ، خصوصاً بعد دفنه كما هو مقتضى السيرة القطعية التي كانت جارية حتّى عند الشيعة من زمان الأئمة ( عليهم السلام ) . والأمر الثاني : أنّ الشيعي إذا غسل ميتهم برعاية مذهبهم تقية لا يعاد على ميتهم الغسل بعد زوال التقية ، ولا يبعد الجزم بهذا الأمر الثاني أيضاً ، واللّه العالم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66 | الميرزا جواد التبريزي