السادس : عدم الحائل بين الماسح والممسوح [ 1 ]
شرح
على الوجه كان من قصاص الشعر إلى الأسفل مقتضاه عدم اعتبار البدء من الأعلى ، وإلاّ كان المتعين هو التعرض لنقل هذه الخصوصية أيضاً .
ودعوى أنّ المتعارف هو البدء من الأعلى ولو كان المسح على خلاف المتعارف لكان اللازم التعرض له لا يخلو عن التأمل ; لعدم انحصار المسح على النحو المتعارف على البدء من الأعلى ، بل يعم المسح من الأيمن إلى الأيسر ومن الأيسر إلى اليمين ومن الجبهة إلى آخر الجبينين ، فتعين الأول من الأنحاء مبني على الاحتياط ، ورعاية فتوى المشهور .
وممّا ذكر يظهر الحال في مسح اليدين وأن لا يبعد أن يكون المراد ممّا ورد في صحيحة أبي أيوب الخراز : ثمّ مسح فوق الكف قليلاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 358 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. البدء في مسح اليدين من فوق الكف قليلاً ، وأمّا ما في الفقه الرضوي من أنّه يمسح من منبت الشعر إلى طرف الأنف ( 2 )( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 88 .، فقد تقدم عدم ثبوت كونه رواية مع عدم التعرض فيه للبدء في اليدين من الفوق اللهم إلاّ أن يقال ظاهر الروايات إمرار تمام اليدين على تمام الجبهة والجبينين ، والمتعارف من هذا المسح المسح من قصاص الشعر وغيره يحتاج إلى البيان ، واللّه سبحانه هو العالم .