تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 604
الرابع : الترتيب على الوجه المذكور [ 1 ] اعتبارهم الموالاة ما أُشير إليه من الإرتكاز فلا أقل من احتمال ذلك ومعه لا يكون الإجماع على تقديره تعبدياً . الرابع : الترتيب [ 1 ] أمّا كون مسح الوجه واليدين بعد ضرب اليدين على الأرض فيدل عليه الآية المباركة والروايات ، فإن قوله سبحانه : ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ ) ( 1 ) ( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 . دلالته على هذا الترتيب واضحة ، فإنّ ضمير ( مِنْهُ ) إمّا يرجع إلى الصعيد أو إلى التيمم منه وكذلك الحال في الروايات ، بل في بعضها عبر عن ذلك به ثمّ كصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : - وذكر التيمم وما صنع عمّار - فوضع أبو جعفر ( عليه السلام ) كفيه على الأرض ثمّ مسح وجهه وكفّيه ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 5 . . وقد تقدّم أنّ الفعل الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) في مقام البيان وتعليم العبادة ظاهره لزوم ما فعله من الكيفية ما لم يقم قرينة على عدم اعتبارها ، وفي موثقته قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التيمم ؟ وضرب بيده على الأرض ثم رفعها فنفضها ثم مسح بها جبينه وكفّيه مرّة واحدة ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 3 . . وفي صحيحة أبي أيوب الخراز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن التيمم - إلى أن قال - : فوضع يده على المسح ثم رفعها فمسح وجهه ثم مسح فوق الكف قليلاً ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 358 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . . ويدل هذا على اعتبار الترتيب بين مسح الوجه واليدين ولزوم كون