نعم ، حال الاضطرار يكفي الوضع [ 1 ] ومع تعذّر ضرب إحداهما يضعها
ويضرب بالأُخرى ومع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما .
شرح
وأمّا ما ورد في صحيحة أبي أيوب الخزاز من قوله : فوضع يده على المسح ثم رفعها فمسح وجهه ثم مسح فوق الكف قليلاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 358 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. فهو ظاهر إلى عدم مسحه ( عليه السلام ) الذراع ، وكذا ما ورد في حسنة الكاهلي ، قال : سألته عن التيمم ؟ فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه أحدهما على ظهر الأُخرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 358 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. فإنّ قوله : فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى ، قرينة على كون المراد الضرب باليدين ، بل في الحسنة دلالة على ضرب باطن الكفين فإنّ تعيين الممسوح في ظهر الأُخرى قرينة على الماسح باطن الكف الأُولى .
وأمّا كون ضرب باطن اليدين معاً فقد تقدم الكلام فيه وأنه لا يبعد استفادتها من مثل معتبرة داود النعمان لما ورد فيه : فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .. ولكن لما ذكرنا لا دلالة فيها على عدم جواز التعاقب فيما إذا لم يسع ما يتيمم به كلا اليدين معاً .