تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
الظاهرة في اعتبار كون وضع اليدين بالشدة المعبرة عنه بالضرب . وبتعبير آخر ، ما ورد في بعض الروايات من أنّ الإمام ( عليه السلام ) وضع يديه على الأرض لا يدل على أنه ( عليه السلام ) لم يضربهما عليها ، وإنّما لا يدل على أنه كان بالشدة وإذا ورد في بعض الروايات الأُخرى أنّ تيممه ( عليه السلام ) كان بالضرب على الأرض فيؤخذ به ، ويحمل أنّ ما ورد فيه الوضع على أنّه كان بنحو الشدة كما يحمل الأمر بالتيمم على الصعيد الطيب في الآية على ضرب اليدين عليها لما ذكر ولقوله ( عليه السلام ) في مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في كيفية التيمم : « تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .وأما اعتبار كون الضرب باليدين ولا يكفي باليد الواحدة فلما ورد في الروايات الواردة في كيفية التيمم من أمر الإمام ( عليه السلام ) بضرب اليدين كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « تضرب بيديك مرتين ثمّ تنفضهما » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 361 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .ورفع اليد عن ظهورها في لزوم المرتين بحملها على الاستحباب وكفاية الضرب مرة واحدة لا يوجب رفع اليد عن ظهورها في اعتبار ضرب اليدين ; لأنّ الرفع عن ظهورها في اعتبار المرتين لثبوت القرينة على كفاية المرة بخلاف ظهورها في اعتبار ضرب اليدين ومن ضرب الإمام ( عليه السلام ) كفّيه في مقام تعليم التيمم . نعم ، ورد في بعض الروايات ضرب اليد كما في موثقة زرارة حيث ورد فيها أنّه ( عليه السلام ) : « ضرب بيده » ولكن ما ورد في ذيلها : « ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .قرينة على أنّ المراد باليد في صدرها اليدين فإنّ مسح الكفين لا يكون بضرب يد واحدة .