تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 569
( مسألة 12 ) إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل ، وإن صلى به بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء وكذا لو اعتقد أنه من المرتبة المتقدمة فبان أنه من المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته [ 1 ] . ( مسألة 13 ) المناط في الطين الذي من المرتبة الثالثة كونه على وجه يلصق باليد ; ولذا عبّر بعضهم عنه بالوحل فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأُولى ظاهراً وإن كان الأحوط تقديم اليابس والندي عليه [ 2 ] . [ 1 ] لزوم الإعادة أو القضاء مقتضى اشتراط الصلاة بالطهارة والتيمم بما يعتقد أنّه ممّا يتيمم به مع عدم كونه منه أو اعتقاده بأنه من المرتبة الأُولى مع عدم كونه منها لا يكون طهارة . الطين ما لصق باليد [ 2 ] مراده مع عدم اللصوق باليدين لا يصدق عليه الطين الذي ورد في الروايات المتقدمة أنه لا تصل النوبة إليه إلاّ مع عدم الغبار فيكون غير اللاصق من الأرض الندية التي يستفاد من صحيحة رفاعة ( 1 ) ( 1 ) تقدمت في الصفحة : 557 . أي من التعليل الوارد فيها أنّها من المرتبة الأُولى ، بل لا يبعد أن يكون هذا مقتضى الإطلاقات أيضاً . وعلى الجملة ، غير اللاصق ليس بطين ، وأمّا اللاصق مطلقاً طين فلا يثبت ذلك فإنّه إذا كان خليط الماء والتراب بحيث يصدق عليه الوحل ويغمر اليدين فيه لا يصدق عليه الطين مع لصوقه باليدين ، ولو شك في كونه بحيث يصدق عليه الطين بأن كانت الشبهة مفهومية فمقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الأداء بالتيمم به وبين القضاء .