( مسألة 28 ) إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه
بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضاً إلى التيمم وهذه الصورة أقل إشكالاً من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة [ 1 ] بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلاً فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .
( مسألة 29 ) من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل ; لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أُخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ولو كان جاهلاً بالضيق وأنّ وظيفته التيمم فتوضّأ فالظاهر أنه كذلك فيصح إن كان قاصداً لإحدى الغايات الأُخر ، ويبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة [ 2 ] .
شرح
الوثوق كما هو ظاهر ، وبناء على كونه طريقاً إلى انتقال الوظيفة فلا مجال معه إلى الأصل العملي .
[ 1 ] الظاهر عدم الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة حيث إنّ ظاهر الآية المباركة أنّه مع عدم التمكن من صلاة الوقت في وقتها تنتقل الوظيفة إلى التيمم ، كما أنّ هذا هو المستفاد من صحيحة زرارة المتقدمة ، وعليه فلا موجب للقضاء في شيء من الصورتين ، نعم بينهما فرق بأنّ نفي القضاء في هذه الصورة منصوص بخلاف الصورة السابقة فإنه فيها مقتضى انتقال الوظيفة إلى التيمم .
[ 2 ] قد تقدم في بحث الوضوء أنّ الأمر بالوضوء وإن يتعدد بالغايات ولكن الوضوء حقيقة واحدة لا تعدد فيه ; ولذا يكتفى بالوضوء الواحد مع تعدد الغايات