تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .الآية فإنّ ظاهرها انتقال الوظيفة إلى التيمم في الصلاة مع عدم الماء الظاهر في الماء الكافي للوضوء أو الغسل ، وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضّأ به ، قال : « يتيمم ولا يتوضّأ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 387 ، الباب 24 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .ونحوها غيرها وقد يناقش بأنّ المستفاد من الآية المباركة كون المريض أو المسافر مكلّفاً بالتيمم ولو مع تمكّنه من الوضوء والغسل وعدم التمكن من الماء شرط في تيمم غيرهما من المحدث بالأصغر أو الأكبر وذلك فإنّ قوله سبحانه : ( فَلَمْ تَجِدُوا ) في الآية ( وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ) قيد يرجع إلى الجائي من الغائط ولامس النساء ، ولو كان قيداً راجعاً إلى الجميع كان عطف ( جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَائِطِ ) بالواو بل لو لم نقل بأنّ المرض والسفر موجبين للتيمم ولو مع وجدان الماء لكان ذكرهما في الآية مستدركاً وكانت الآية كذلك ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) وبما أنّ المتسالم عليه عند أصحابنا والمشهور عند العامة أنّ مجرد السفر لا يوجب انتقال الوظيفة إلى التيمم ، وكذا في المريض عدّوا الآية المباركة فهم مدلولها من المفصلات وذكر صاحب المنار ( 3 )( 3 ) تفسير المنار 5 : 120 .أنّ الآية لا مفصل فيها ، بل المفصل فتاوى الفقهاء حيث ذهبوا إلى أنّ السفر والمرض لا يكونان بمجردهما من غير العجز من الماء أو استعماله موضوعين لجواز التيمم ، ولا محذور في الالتزام بكونهما كذلك ، كما أنّ المرض والسفر في شهر رمضان