تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 483
فصل في التيمم ويسوّغه العجز عن استعمال الماء [ 1 ] وهو يتحقق بأُمور : أحدها : عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو في حضر ، ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس فصل في التيمم في مسوغات التيمم : الأول : عدم وجدان الماء . [ 1 ] لا يخفى أنّ المسوّغ للتيمم لا ينحصر بالعجز عن استعمال الماء ، بل المسوغ له عدم العجز أو عدم اشتراط ما هو مشروط بالطهارة بخصوص الطهارة المائية كالتيمم في موارد كون استعمال الماء حرجياً ، بل وكونه ضررياً بضرر لا يعدّ تحمله من المحرمات - على ما يأتي - ولعلّ حصره بالعجز عن استعمال الماء لاستظهاره من الآية المباركة إدخال موارد لزوم الحرج في العجز كما هو ظاهر الماتن ، ولكن على تقدير استفادة ذلك منها فهو بالإطلاق فيرفع اليد عنه بورود الدليل على التقييد ، والعجز إما عقلي أو شرعي ، وشئ من العجزين لا يتحقق في موارد كون الوضوء حرجياً بل أو ضررياً بالضرر المشار إليه . ثمّ إنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ عدم وجدان الماء بالقدر الكافي للوضوء أو الغسل في سفر أو حضر مسوغ للتيمم وانتقال الوظيفة إلى الصلاة بالتيمم ، قال اللّه سبحانه : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ