الخامس : غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها
عمداً فإنه يستحب أن يغتسل ويقضيها [ 1 ] وحكم بعضهم بوجوبه والأقوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنّه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب جماعة فالأولى الإتيان به بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً لا يكون مستحباً وإن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقاً وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً .
شرح
الفقيه مرسلاً أنّه من قتل وزغاً فعليه الغسل ، قال : وقال بعض مشايخنا أنّ العلة في ذلك أنّه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 77 ، الحديث 174 ..
أقول : كان مراد مشايخه أن قتله يكفّر للذنوب كالتوبة فيغتسل لخروجه من الذنوب وقال أيضاً : روي من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 78 ، الحديث 175 .. ومقتضاها أنّ الذهاب إلى المصلوب للرؤية يوجب الغسل والتفصيل بين كونه قبل الثلاثة أو بعدها لا يستفاد .
نعم ، يستفاد منه أنّه إذا كان ذهابه غير عمدي أو كان لغرض صحيح لا يوجب النظر إليه غسلاً لعدم كونه مورد العقوبة في الفرض .