والكاظمين وسائر قبور الأئمة ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء ، بل لا يبعد
استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية ، والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده ، ومن قال بحرمة الثاني
شرح
كراهة نقله من بلد موته إلى الآخر وأنه يستثنى من ذلك النقل إلى المشاهد المشرفة ونحوها ، حيث إنّ النقل إليها لا يكره بل يكون أفضل ، ويستدل على كراهة النقل بوجوه :
الأول : أنّ النقل يوجب التأخير في دفنه والمطلوب شرعاً التعجيل في تجهيز الميت ومنه دفنه ، وفيه أنّ مقتضاه عدم كراهة التأخير في دفن الميت ، بل استحباب التعجيل فيه ولا كراهة نقله فإنّه قد يتفق كون النقل موجباً للتعجيل في تجهيزه كما في زماننا هذا بالإضافة إلى وسائل النقل وصعوبة التجهيز في بلد الميت الموجب لتأخير دفنه .
الثاني برواية دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) أنه رفع إليه أنّ رجلاً مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا فعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس ( 1 )( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 238 .. وفيه أنّ روايات دعائم الإسلام غير صالحة للاستدلال عليها بل لا يبعد دعوى عدم دخول المكروهات في روايات التسامح ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 80 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات .في أدلة السنن ، فإنّ مدلولها ورود الثواب على عمل وظاهر العمل الفعل لا الترك .
والثالث : دعوى الإجماع وبما أنّه من المحتمل اعتماد البعض على أحد الوجهين السابقين فلا يمكن الاعتماد عليه أيضاً . أضف إلى ذلك أنّ التأخير في دفن الميت إذا لم يعدّ وهناً فلم يثبت كراهته .