وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الأول وبالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) للميت
الثاني وبعد الخامسة تتم صلاة الأول ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث وهكذا يتم بقيّة صلاته ويتخيّر في تقديم وظيفة الميت الأول أو الثاني بعد كل تكبير مشترك
هذا مع عدم الخوف على واحد منهما . وأمّا إذا خيف على الأول يتعين الوجه الأول وإذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع وإذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلّة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن وإلاّ فالأحوط عدم القطع .
شرح
قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها أُخرى كيف يصنعون ؟ قال : « إن شاءوا تركوا الأُولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأُولى وأتموا ما بقي على الأخيرة كل ذلك لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 129 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. وظاهر قوله ( عليه السلام ) : « إن شاءوا رفعوا الأُولى وأتموا ما بقي على الأخيرة » التشريك بينهما في التكبيرة بعد وضع الثانية ، وحيث يتم الصلاة على الأُولى قبل الثانية يجوز لهم رفع الأُولى وتركها حتى يتم المصلّي ما بقي من التكبيرات على الثانية ، واحتمل جماعة أنّ المراد ممّا بقي على الأخيرة الصلاة الثانية منفردة ، ولكنها كما ترى خلاف ظهورها فإنّه لو كان المراد كذلك لكان المناسب أن يقال : وإن شاءوا رفعوا الأُولى ويصلّوا على الثانية ، كما أنّ احتمال كون المراد قطع الصلاة الأُولى ، ويصلّوا عليها مع الثانية لا يناسب ظهورها .
وعلى الجملة ، قطع الصلاة على الأُولى وإن كان لا بأس به ; لأنّ المحرم قطع صلاة الفريضة التي فيها ركوع وسجود ولا يجري في صلاة الميت إلاّ أنّ حصول القطع في صلاة الميت بمطلق القصد أو الالتفات محل تأمّل فالأحوط التشريك في الثلاث أو الصلاة على كلّ منهما منفردة .