شرح
الناس ليحضروا تشييعه ونقله إلى المغتسل ، وفي هذه المدة أمر بتوجيهه إلى القبلة ، وظاهر صحيحة سليمان بن خالد أنّه يكون عند مغتسله أيضاً مستقبل القبلة لقوله ( عليه السلام ) وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل القبلة بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 452 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة 2 : 491 ، الباب 5 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .. وعلى الجملة ، ظاهر الصحيحتين أنّ الميت يكون بعد موته إلى أن ينتقل إلى المغتسل إلى القبلة ، وكذلك في المغتسل إذا غسّل .
نعم ، إذا تمّ تغسيله يوضع معترضاً كحالة الصلاة إلى أن يدفن كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة يعقوب بن يقطين : إذا طهر وضع كما يوضع في قبره ( 2 ) والمراد وضعه معترضاً كما لا يخفى ، ولكن الوارد في الصحيحة قبل ذلك قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجّهاً وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : يوضع كيف تيسّر ( 3 ) . ولكن يمكن الجمع بينهما بأنّ الوارد في صحيحة سليمان بن خالد الاستقبال بالميت بباطن رجليه حال تغسيله ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 452 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .، وصحيحة يعقوب بن يقطين التي رواها الشيخ بسنده عن محمد بن عيسى اليقطيني ( 5 )( 5 ) التهذيب 1 : 298 ، الحديث 39 .وسنده إلى كتبه ورواياته صحيح كما في الفهرست فإنّه يرويها عن جماعة عن التلعكبري عن ابن همام عنه ( 6 )( 6 ) الفهرست : 216 ، التسلسل 611 .، يعمّ قبل الاغتسال وحال الاغتسال فيحمل على غير حال التغسيل أو يحمل التوجيه إلى القبلة كما تقدم في صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب ، وقد ذكر الماتن التوجيه إلى القبلة حال الاغتسال