تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله : هذا المسجى . . . إلى آخره : هذه المسجاة قدامنا أمتك وابنة عبدك وابنة أمتك وأتى بسائر الضمائر مؤنثة . وإن كان الميت مستضعفاً يقول بعد التكبيرة الرابعة : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك
شرح
الشهادة بالتوحيد أو مع الشهادتين ، كما أنّ الأمر بالشهادة بالتوحيد أو مع الشهادتين فيها يقيد بكونه مع حمد اللّه وتمجيده كما هو المتعارف في مثل زماننا في الصلاة على الميت والوجه في عدم إمكان ذلك ما ورد في الصحيح عن جماعة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ليس في الصلاة على الميت قراءة ولادعاء موقت تدعو بما بدا لك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 88 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. وكذا في صحيحة محمد بن مسلم وزرارة إنهما سمعا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولادعاء موقت إلاّ أن تدعو بما بدا لك وأحق الأموات أن يدعى له وأن تبدأ بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 89 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .. وظاهرهما عدم تعيين دعاء في الصلاة على الميت إلاّ أن يدعى له بعد البدء بالصلاة والدعاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) . وجميع الأخبار الواردة في الصلاة على الميت المؤمن مشتمل على الصلاة على النبي والدعاء للميت المؤمن بعده فيلتزم باعتبارهما كذلك ، وأمّا ما ورد في الروايات المعتبرة غيرهما فتحمل على الأفضلية ، كما أنّ الجمع في كل من التكبيرات بين الشهادتين والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء للمؤمنين والميت أفضل ، وما ورد في موثقة يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الجنازة أُصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 89 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .المراد أنّ الصلاة على الميت غايتها وأفضلها أن تكون مشتملة على ذلك كلّه ، وهذه الأُمور لا يعتبر فيها الوضوء لا أنّها لازمة بجميعها في الصلاة على الموتى ، ويدل على كفاية البدء بالصلاة