تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( مسألة 1 ) يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة [ 1 ] وردّ الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان والوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته .
شرح
إلى المعصية المتحققة هو الاستغفار يعني التماس المغفرة حقيقة ، وإذا حصل الندم على الارتكاب كان هذا كافياً ، والتوبة هو الرجوع إلى الطاعة بالإضافة إلى المستقبل وبالإضافة إلى الماضي الاستغفار والتماس الغفران ، ولعله يرشد إلى ذلك مثل قوله سبحانه : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) ( 1 )( 1 ) سورة هود : الآية 3 ..

ما يجب فعله عند ظهور أمارات الموت

[ 1 ] قد تكون الحقوق الثابتة على عهدة المكلف أو الأموال التي بيده للغير واجبة الأداء والرد فعلاً ، كما إذا كان ما على عهدته ديناً حالاً يطالب به صاحبه أو اشترط عليه الأداء عند التمكن منه أو كان ما بيده غصباً أو مأخوذاً بالبيع الفاسد ، ففي مثل ذلك يجب الأداء والردّ فوراً ولا يجوز التأخير ولو بالإيصاء ، ولا فرق في الوجوب بين ظهور أمارات الموت وعدمه ، وقد لا تكون الحقوق الثابتة على ذمته واجبة الأداء فعلا ولا ما بيده من الأموال واجبة الرد كذلك ; لعدم مطالبة من له المال بذمّته ولا مطالبة من بيده المال بردّ ماله إلاّ أنّ القرينة العامة موجودة بأنّ عدم مطالبة المالك بما على عهدته أو بيده ما دام على سلامته وعدم ظهور الأمارة على موته ، وفي هذه الصورة يجب عليه بظهور أمارات الموت الخروج عن عهدة ما للغير بالأداء ، وما بيده بالردّ على مالكه .