شرح
يمكن أن يكون المراد وسطه في المضمرة التي رواها المحقق في المعتبر من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه رفعه ، قال : المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلّى على العضو الذي فيه القلب ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 317 .. نعم ، لا يتحمل هذا الاحتمال فيما رواه في المعتبر أيضاً عن ابن المغيرة ، قال : بلغني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه يصلّى على كلّ عضو رجلاً كان أو يداً أو الرأس جزءاً فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصلّ عليه ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 318 .. وظاهر هذه أنّه يصلى على الجزء التام ولا يصلّى على الجزء الناقص ، ومع المعارضة بموثقة طلحة بن زيد المتقدمة ( 3 )( 3 ) تقدمت قبل صفحتين .، وضعف سندها حيث لم يذكر عبد اللّه بن المغيرة الواسطة بينه وبين أبي جعفر لا تصلح للاعتماد عليها ، وإن ذكر بعض الأصحاب استحباب الصلاة على العضو التام جمعاً بينها وبين موثقة طلحة بن زيد .
والمتحصل أنّه لا يمكن إثبات غير ما ذكرناه من مقتضى القاعدة الأولية من الروايات الواردة في المقام وإن كان ما ذكر في المتن أحوط .
ثمّ إنّه إذا صدق على الموجود خارجاً الميت أو جسد الميت وإن كان بعض أعضائه ناقصاً فلا تأمل في وجوب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ، فإنّه مضافاً إلى أنّه مقتضى الإطلاقات في تجهيز الميت يدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 4 )( 4 ) تقدمت في الصفحة 133 .عن أخيه ( عليه السلام ) . وأمّا ما لا يصدق عليه جسد الميت كاليد والرجل بل مجرّد الصدر فإن قلنا بوجوب الصلاة عليه فلا يمكن إثبات وجوب تغسيله وتكفينه