تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وأمّا إذا كان المراد هو أنّ هؤلاء لا يروون إلاّ عن الثقات والعدول فهذا يدخل في الخبر عن وثاقة المخبرين لهؤلاء أو عدلهم فيكون من نقل عدالة الشخص أو وثاقته بالواسطة فيجري عليه حكمه . واستدلّ أيضاً على أنّ النقاء المتخلّل بين أيّام الدم طهر ، وأنّ أكثر الحيض يعني عشرة أيّام تحسب من أيّام الدم خاصة فإذا رأت الدم ستة أيّام وطهرت تسعة أيّام ثمّ رأت الدم يوم العاشر إلى أربعة أيّام فالأربعة مع الستة السابقة من أيّام الدم حيض وتسعة أيّام المتخلّلة بينهما طهر بما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى وإن كان بعد العشرة فهي من الحيضة المستقبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 298 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .بدعوى أنّ المراد من العشرة عشرة الطهر فإذا رأت المرأة الدم بعد حصولها فما رأته من الدم حيضة مستأنفة ، وأمّا إذا رأت قبلها فهو من الحيضة السابقة ، ولازم كونه من الحيضة السابقة عدم احتساب النقاء المتخلّل بينه وبين الحيض السابق حيضاً ، وإلاّ لكان الحيض كما في المثال أكثر من عشرة أيّام ، ولكن لا يخفى أنّه لم تظهر قرينة على أنّ المراد بالعشرة عشرة الطهر ، بل المحتمل لولا الظاهر كما تقدّم كون المراد عشرة الحيض ، وأنّه إذا رأت المرأة قبل تمامها الدم يلحق الدم المزبور بالحيض ، وإذا رأت الدم بعد تمامها يحسب من الحيض اللاحق ، غاية الأمر تقيّد البعدية بعشرة أيّام فما زاد لما دلّ على أنّ أقل الطهر عشرة أيّام . ودعوى أنّ التقييد خلاف الأصل يدفعها بأنّ التقييد لازم حتّى إذا أُريد بالعشرة