شرح
استلزامه الدخول فيها ، وكان المحرم على الحائض والنفساء الدخول في المساجد لا الوضع ، ولكن هذا لا يناسب ما ذكره في الجنب من أنّ المحرم على الجنب هو الوضع وإن لم يكن بدخول في المسجد .
بقي في المقام أمر وهو أنّ ما هو المتعارف في مثل زماننا من إخراج الولد من رحم أُمه بالعمليّة الجراحية من ناحية بطنها أو أحد جانبي بطنها إمّا لعدم تمكنها من وضع حملها بالطريق المتعارف أو لتحفّظ المرأة عن الابتلاء ببعض عوارض وضع الحمل ، فإن رأت الدم يخرج بعد إخراج ولدها من مجرى رحمها من الموضع المعتاد فلا يجري على الدم المزبور حكم النفاس فإنّ النفاس هو الدم الخارج بعد وضع حملها وولادتها ولا يصدق الوضع والولادة على الإخراج المزبور ، ولا أقل من الشك في صدقها ، فان احتملت أنّ الدم المزبور ينزل إلى الرحم من موضع الشق ويخرج من فرجها فلا حكم للدم المزبور ، وإن علمت بعدم نزوله من موضع الشق يجري على الدم المزبور حكم الحيض إذا توفرت فيه شروط دم الحيض ، وإلاّ يحكم بالاستحاضة ، وهذا بخلاف ما صعب على المرأة وضع الحمل فشق من أطراف فرجها توسعة لموضع خروج الولد ، فإنّ الدم إذا خرج بعد خروج ولدها من رحمها يحكم على الدم المزبور بالنفاس ; لصدق الولادة ووضع الحمل .
نعم ، لو احتمل عدم خروج الدم عن رحمها ، بل ينزل إلى فضاء الفرج من أطرافها فيجري الأصل في ناحية عدم خروج الدم عن رحمها وعدم كونه دم النفاس كما لا يخفى .