تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( مسألة 7 ) إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيّام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة [ 1 ] وإن كان في أيّام العادة إلاّ مع فصل أقل الطهر عشرة أيّام بين دم النفاس وذلك الدم وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز بناءً على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيّام العادة ، لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .
شرح
ودعوى أنّه ينضم من الدم من الأُولى يومان إلى ثمانية الأيّام ليتمّ النقاء بعشرة أيّام يوجب أن لا يختصّ الاحتياط بأيّام النقاء فقط . أضف إلى ذلك أنّه قد يوجب ارتفاع نفاسها من الولادة الأُولى كما إذا رأت الدم بعد يوم من تمام ولادتها الأُولى ثمانية أيّام ثمّ انقطع الدم يومين ثم ولدت الثانية ورأت فإنّه إذا بنينا على أنّ الطهر بين النفاسين لا يكون أقل من عشرة أيّام فلا بد من انضمام ثمانية أيّام أي أيّام دمها إلى اليومين ، وهذا يوجب ارتفاع نفاسها من الولادة الأُولى ، حيث إنّ المفروض أنّها لم ترَ الدم اليوم الأوّل بعد تمام ولادتها الأُولى . وعلى الجملة ، فالاحتياط في وضع الولدين وحصول النقاء بين الدم من الولادة الأُولى والثانية يختص بموارد احتمال التداخل في النفاسين . وأمّا مع عدم إمكان التداخل فلا موجب للاحتياط في خصوص النقاء ولا لاستحبابه إلاّ بناءً على أنّ قيد عشرة أيّام تحسب بعد وضع الولدين .

إذا استمر الدم شهراً أو أزيد

[ 1 ] لما تقدّم من أنّ الدم إذا تجاوز عشرة النفاس فليس نفاس ذات العادة إلاّ مقدار أيّام عادتها ولغيرها بعد انقضاء العشرة ، ومصادفة الدم في استمراره أيّام عادتها في حيضها لا يفيد شيئاً إذا لم يتخلل بين نفاسها والدم في أيّام عادتها عشرة