تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 439
فصل في النفاس وهو دم يخرج مع ظهور أوّل جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيّام من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط ، وإن لم تلج فيه الروح بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان ، ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدأ نشوء الإنسان كفى ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس ولا يلزم الفحص أيضاً . [ 1 ] وأمّا الدم الخارج قبل ظهور فصل في النفاس تعريف النفاس [ 1 ] النفاس هو الدم الخارج مع الولادة أو بعدها ، وقد ذكر في بعض كلمات الأصحاب أنّه الدم الخارج عقيب الولادة . ( 1 ) ( 1 ) كالسيد علم الهدى في الناصريات : 173 ، المسألة 64 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 129 . وا بن زهرة في الغنية : 40 . وإضافة الدم إلى النفاس كإضافته إلى الحيض والاستحاضة بيانيّة بناءً على كون النفاس بمعنى نفس الدم ، حيث يقال : إنّ النفاس من النفس بمعنى الدم ، كما في قولهم ذو نفس سائلة أي ذو دم سائل أو بمعنى النفس الحيواني أو الإنساني ; ولذا يقال للمولود المنفوس ومنه ما ورد في الرواية لا يرث المنفوس حتى يستهلّ صائحاً . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 302 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 1 - 3 ، و 5 - 6 . وكيف كان ، فالمراد من النفاس في كلمات الأصحاب هو الدم ، ويقع الكلام في المقام في جهات : الأُولى : أنّ الدم المحكوم عليه بالنفاس ما يخرج مع خروج أوّل جزء من الولد