تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
واستئنافه لأحد الحدثين إذا لم ينافِ المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة ، وإذا حدثت الكبرى أثناء غسل المتوسطة استأنفت للكبرى [ 1 ] ( مسألة 23 ) قد يجب على صاحبة الكثيرة ، بل المتوسطة أيضاً خمسة أغسال [ 2 ] كما إذا رأت أحد الدمين قبل صلاة الظهر ثم انقطع ثم رأته قبل صلاة الظهر ثم انقطع ثم رأته عند العصر ثم انقطع وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ويقوم التيمم مقامه إذا لم تتمكن منه ، ففي الفرض المزبور عليها خمس تيمّمات ،
شرح
من إجزاء غسل واحد من الأغسال المتعددة ، والمتيقن منه صورة قصد الأغسال في الاغتسال الواحد . وأمّا جواز اتمامها واستئناف الغسل للحدث الآخر فلعدم الدليل على بطلان غسل الاستحاضة بمسّ الميت أو بالجنابة أثناء غسل الاستحاضة ، ويؤيده بل يدل عليه ما ورد من جواز إتمام غسل الجنابة مع حدوث الحيض أثناءه . وأمّا التقييد في كلامه إذا لم ينافِ المبادرة فيبتني على اعتبار قصد الأغتسال من الأغسال المتعددة في مورد التداخل وإلاّ فلا حاجة إلى التقييد المزبور إذ في صورة اتفاق التأخير يكون الاغتسال من مسّها أو جنابتها مجزياً عن الاغتسال لاستحاضتها . [ 1 ] لما تقدّم من أنّ التكليف بالاغتسال كل يوم مرّة ما دام لم يتجاوز دمها الكرسف وإلاّ تتبدل طهارتها لصلاتها بعده إلى الاغتسال لكل صلاة بأن يكون اغتسالها لكل صلاتها بعد التجاوز ; ولذا يبطل ما بدأت به من الاغتسال من الاستحاضة المتوسطة .

قد تجب عليها خمسة أغسال

[ 2 ] ظاهر كلامه أنّ وجوب خمسة أغسال على المستحاضة الكثيرة لا لأجل