الأقوى لكن يجب عليها الوضوء بعده وإن توضّأت قبله .
( مسألة 22 ) إذا أجنبت في أثناء الغسل أو مسّت ميتاً استأنفت غسلاً واحداً لهما ويجوز لها إتمام غسلها [ 1 ]
شرح
بلا وضوء ، حتى إذا كانت مستحاضة كثيرة ، وقلنا بعدم وجوب الوضوء لها فإنّ عدم وجوب الوضوء لها لإغناء غسلها عن الحدث الأصغر أو غيره ممّا كان قبل اغتسالها .
وأمّا الحدث الأصغر الصادر في أثناء اغتسالها فهو موجب للوضوء فعليها التوضّؤ أثناء غسلها بعد الحدث أو بعد تمام اغتسالها ، ولا يقاس المقام بالحدث الأصغر أثناء الاغتسال من الجنابة ، حيث تقدّم في مباحث غسل الجنابة القول باستئناف الغسل بدعوى أنّ ظاهر الآية المباركة أنّ الجنب يغتسل لصلاته ، وبما أنّ الجنب مالم يستكمل الغسل جنب فمقتضى ما ورد في تفسير الآية من أنّ المحدث بالأصغر إذا كان جنباً يغتسل هو البدء بغسله بعد الحدث مع فرض جنابته ، ويمكن أن يدعى أنّ الظاهر ما ورد في المستحاضة الكثيرة أنها تصلي صلاتها بالغسل خاصة ، وبما أنّ مع الحدث في أثناء الاغتسال كالحدث بعده لا يمكن لها الدخول في صلاتها بالاغتسال المزبور فلا بد أن تعيد غسلها ليمكن لها الدخول في صلاتها بالغسل خاصة ، وكذا الحال في المستحاضة المتوسطة فإنّ المأمور به في حقّها الغسل الذي لو توضأت قبله يمكن لها الدخول في صلاتها بالاغتسال ، وهذا لا يجري في الفرض ، ولكنها ضعيفة فإنّ الدخول بالاغتسال في صلاتها لعدم الموجب للوضوء ، وإذا فرض حصول الموجب كما هو المفروض فعليها الوضوء بعد إتمام غسلها .