شرح
تغتسل ولو بعد الفصل الطويل بين اغتسالها ووطيها ، كما هو الحال في المستحاضة التي اغتسلت لفجرها ، ولكن لا يخفى أنّ الاستظهار غير صحيح ، والمحتمل أن يكون المراد حين ما تغتسل من حيضها كسائر ما ورد النهي فيه عن وطيها في حيضها بمعنى أنّ المستحاضة حين ما تنقضي حيضها يجوز لزوجها وطيها فيكون مرادفاً لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في المستحاضة : « ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء إلاّ أيّام حيضها فيعتزلها زوجها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .أو يكون المراد الإرشاد إلى تخفيف الأمر على المرأة بعدم تكرار غسلها بأن يأتيها زوجها قبل غسلها لصلاتها ليكون غسلها بعد ذلك كافياً لاستحاضتها أيضاً ، وإلاّ فظاهره وهو اعتبار وقوع الوطي حين اغتسالها لا يمكن الأخذ به والاستدلال على اعتبار الغسل في جواز وطيها بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : « وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 375 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .فقد تقدم أنّ المراد باستحلال الصلاة كل شئ انقضاء أيّام حيضها نظير قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثقة فضيل وزرارة ، عن أحدهما ( عليه السلام ) : المستحاضة تكف عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين إلى أن قال : فإذا حلت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 376 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 .. والحاصل الأظهر عدم اعتبار الاغتسال لا في جواز وطيها ولا في دخولها المساجد ولا في قراءتها العزائم . نعم ، تعتبر الطهارة في طوافها كما تعتبر في صلاتها ولا يبعد كون طهارتها الوضوء كما هو الطهارة لغير صلواتها اليوميّة .