تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الجواز السابق لكونها حائضاً وقد ارتفع بالاغتسال لحيضها ، سواء كان انقضاء حيضها بالنقاء أو بصيرورتها مستحاضة وعدم الجواز بعد استحاضتها حكم آخر على تقديره واقعاً يحدث بعد انقضاء الحكم الأوّل ، وربما يتخلّل بين انقضاء حيضها واستحاضتها النقاء ، وعلى كلا التقديرين فالأصل عدم جعلها على المستحاضة الكثيرة أو غيرها ، وكذا الحال بالإضافة إلى قراءة العزائم فحرمة قراءة آية العزيمة على الجنب والحائض لا توجب ولا تلازم حرمتها على المستحاضة الكثيرة أو المتوسطة . نعم ، في مرسلة يونس بن يعقوب ، عمن حدثه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 462 ، الباب 91 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .ولكن مضمونها حكم آخر وهو عدم جواز دخول المستحاضة الكعبة حتى بعد اغتسالها لصلاتها أو طوافها أو حتى فيما كانت استحاضتها قليلة ، ولا يرتبط بدخولها المساجد بلا غسل أو وضوء ولضعفها سنداً لا يمكن الالتزام بالفتوى بمضمونها . وأمّا الجهة الثالثة فهي عدم جواز وطي المستحاضة الكثيرة أو حتى المتوسطة قبل اغتسالها لصلاتها فيما إذا كان في وقت الصلاة ، وإن كان الوطي قبل دخول وقت الصلاة يجب عليها غسل مستقل ، كما تقدم في كلام الماتن ، فلا يمكن استفادتها في شئ من الأخبار وإن ادعي استظهاره ممّا ورد في موثقة سماعة ، قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلاً ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .والوجه في الاستظهار أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « حين تغتسل » أي بعدما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 431 | الميرزا جواد التبريزي