تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 417
في المرأة التي تنقطع استحاضتها قبل الصلاة أو بعدها أو في أثنائها وعلى الجملة ، إذا كان الانقطاع قبل الشروع في وضوئها وغسلها لصلاتها فمع الانقطاع لبرء أو فترة تأتي بصلاتها الأُولى على ما تقدم بوظايف المستحاضة ، وإن كان الانقطاع بعد فراغها من صلاتها ولو قبل خروج الوقت ، سواء كان لبرء أو فترة ، يكون مقتضى الإطلاقات إجزاؤها ، وإن كان الأحوط إعادتها في تلك الفترة . وإذا حصلت الفترة قبل الفراغ من صلاتها يجب عليها الاستيناف ; لما تقدم من عدم الإطلاق في الروايات ، بل ظاهرها فرض استمرار الدم حال وضوئها وغسلها وصلاتها ، وهذا كله فيما إذا أحرزت سعة الفترة لوضوئها وغسلها وصلاتها أو شكت في أنّ الانقطاع فترة أو برءاً ، وأمّا إذا لم تحرز سعتها بأن شكت في أنّ الانقطاع لبرء أو لفترة لاتسع وضوئها وغسلها وصلاتها أو علمت بأنّه فترة ولكن لم تعلم أنّها لاتسع أعمالها وصلاتها أو أنها وسيعة كافية بأعمالها وصلاتها ذكر الماتن ( قدس سره ) عدم وجوب الاستئناف والإعادة في الفرض إلاّ أن تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء ولعله لأصالة البراءة عن وجوب الصلاة عليها غير تلك الصلاة التي شرعت فيها أو فرغت منها . وقد يقال بوجوب الاستيناف والإعادة فإنّه مقتضى الاستصحاب في الفترة والانقطاع الحاصل إلى زمان يسع وضوئها وغسلها وصلاتها ، حيث إنّ الاستصحاب يجري في الأُمور الاستقبالية كجريانه في الأُمور الماضية ، وبالاستصحاب تعلم بحصول الفترة الواسعة أو الانقطاع ، والمستحاضة التي تعلم الفترة الواسعة في الوقت أو الانقطاع مكلّفة بالصلاة مع الطهارة في تلك الفترة أو بعد الانقطاع . ويمكن المناقشة في الاستصحاب بأنّ الموضوع لوجوب الصلاة مع الطهارة