شرح
بهذا المعنى يظهر من بعض الروايات أيضاً ، وفي موثقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 375 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .حيث ظاهرها حكم سلام اللّه عليه بأعمال الاستحاضة مع استمرار الدم بعد أيّام حيضها واستظهارها .
الصورة الثانية : ما إذا لم يحكم على الدم بالحيض ; لكونه فاقداً لشرط الحيض من الاستمرار ثلاثة أيّام أو عدم تخلل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق ، حيث يحكم على الدم الفاقد المزبور بالاستحاضة مع إحراز عدم كونه من القرح أو الجرح كالصورة السابقة ، كما يتفق ذلك للمرأة الحامل حيث ترى الدم يوماً أو يومين بوصف الحيض وينقطع أو ترى غيرها بعد حيضها ونقائها الدم ثانياً من غير تخلّل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق ، فإنّه يحكم على الثاني حتى مع استمراره ثلاثة أيّام وانقطاعه قبل العشرة بأنّه استحاضة حتى لو كان بوصف الحيض ولم يكن فيه شئ من وصف الاستحاضة ، كما يشهد لذلك صحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له إذا مكثت المرأة عشره أيّام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 .الحديث ، وما ورد في الحامل ، كصحيحة أبي المغرا قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحلبي قد استبان ذلك منها ترى