تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الظهر وعجّلي العصر واغتسلي غسلاً وأخّري المغرب وعجّلي العشاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 289 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .الحديث ، حيث لم يقيّد صلوات اللّه عليه في حكمه بأعمال الاستحاضة بعد العدد اعتبار شئ من وصف الاستحاضة في الدم بعد العدد ، بل ظاهره فقد الوصف . وعلى الجملة ، المرأة التي حاضت واستمر عليها الدم إلى ما بعد العشرة بعد حيضها وتحيّضها يجري على الدم حكم الاستحاضة من غير اعتبار تحقق وصف من دم الاستحاضة فيه ، بل ربما يستظهر من المرسلة أنّ الاستحاضة معناها استمرار الدم على المرأة عند حيضها وعدم انقطاعه عنها كما يفصح عن ذلك قول فاطمة بن ت أبي حبيش لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أني أستحاض ولا أطهر وقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في الجواب : « ليس هذا بحيض وإنّما هو عرق » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 276 - 277 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .وعلى الجملة ، فلو أمكن بعد حيضها تكويناً أن يكون الدم الخارج أو الموجود في فضاء فرجها أن يكون دماً آخر غير دم القرح والجرح والنفاس والعذرة ، حيث إنّ المفروض عدم هذه الدماء يحكم عليه بعد حيضها بالاستحاضة كما هو ظاهر المرسلة ، فاحتمال اعتبار وصف من أوصاف دم الاستحاضة فيه ساقط من أصله ، وليس المراد أنّ الحكم بالاستحاضة حكم ظاهري ، بل المراد أنّه لو كان سنخاً آخر أيضاً في مقابل دم الاستحاضة تكويناً فهو ملحق بدم الاستحاضة حكماً كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صدر المرسلة : « أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : سنّ في الحيض ثلاث سنن بين فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها حتى لم يدع لأحد مقالاً فيه بالرأي » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 282 - 283 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .والمستحاضة