تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
بارد يخرج بغير قوة ولذع وحرقه ، والمراد بالفساد الوارد في الموثقة يحتمل الصفرة أو خلاف العبيط ، وأمّا كون الرّقة وصفاً لدم الاستحاضة فقد ذكر في كلمات كثير من الأصحاب وورد في دعائم الإسلام أنّ دم الحيض كدر غليظ منتن وأنّ دم الاستحاضة دم رقيق . ( 1 )( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 127 .ورد أيضاً في الفقه الرضوي دم الاستحاضة دم رقيق . ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 192 .ولكن لا يمكن الاعتماد عليها في مثل ما رأت غير ذات العادة الدم على وصف واحد واستمر إلى ما بعد عشرة أيّام واختلف الدم في تلك المدة بالغلظة والرقة فقط بأن يحكم بحصول التمييز وأنّ الغليظ حيض والرقيق استحاضة . نعم ، ورد وصف الرقة في صحيحة علي بن يقطين الواردة في النفساء ، قال : سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت إنشاء اللّه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 387 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 16 .فإنّه وإن لم يحكم في الصحيحة بأنّ الرقة بن فسها موجبة للحكم على الدم بالاستحاضة إلاّ أنّ ضمّها إلى الصفرة يدلّ على أنّها كالصفرة من الوصف المختصّ بالاستحاضة ، ولكنها معرض عنها عند الأصحاب وأن الحكم بالاستحاضة في المفروض فيها يكون قبل ذلك لا للرّقة والصفرة ، بل لمعنى عشرة النفاس واستمرار الدم بعدها . ولكن يمكن أن يقال لو ثبت أنّ الوصف الغالبي لدم الحيض الغلظة ، والرقة لدم الاستحاضة يحكم على الرقيق في المثال الذي ذكرنا بالاستحاضة ، ويدلّ على ذلك