وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم
بالاستحاضة [ 1 ]
شرح
ما ورد في مرسلة يونس الطويلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 - 278 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .من أنّ غير ذات العادة إذا استحاضت ترجع إلى التمييز وتنظر إلى لون الدم وتغير حالاته فإنّ المراد من حالات الدم الأوصاف المعهودة عند النساء لكل من دم الحيض ودم الاستحاضة . واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في صور :
الأُولى : ما إذا لم يمكن الحكم بحيضية الدم الذي ترى المرأة ; لأنّ الدم المفروض استمر على المرأة بعد مضي عشرة الحيض فهل يحكم على الدم المزبور بالاستحاضة حتى ما إذا لم يكن في ذلك الدم شئ من وصف دم الاستحاضة أو يعتبر في جريان حكم الاستحاضة عليه اعتبار الوصف ؟ لا ينبغي التأمّل في أنّ الدم إذا استمر على المرأة بعد أيّام حيضها وتجاوز العشرة يحكم على الزائد على أيّام عادتها بالاستحاضة ، سواء كان فيه وصفها أم لا ، وكذلك في المضطربة والمبتدئة مع عدم التمييز يحكم على الزائد على العدد بالاستحاضة ولو لم يكن فيه شئ من وصفها بأن كان كل الدم بوصف دم الحيض ; وذلك فإنّه ( عليه السلام ) ذكر في السنّة الأُولى من السنن الثلاث الواردة في مرسلة يونس الطويلة : « فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثم تغتسل وتتوضّأ لكل صلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 281 - 282 ، الباب 45 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .وورد في السنة الثالثة منها التي تقدم أنّها ناظرة إلى المبتدئة والمضطربة مع التمييز لدم حيضهما قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) للمرأة المفروضة فيها : « تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيّام أو سبعة أيّام ثم اغتسلي غسلاً وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعاً وعشرين ، واغتسلي للفجر غسلاً وأخّري