تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 351
فصل في الاستحاضة دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ، ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقياً ، بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه . [ 1 ] فصل في الاستحاضة في الحكم بالاستحاضة [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ الحكم في حدوث الاستحاضة كالحكم في حدوث الحيض في أنّ المتيقن من حدوثهما ما إذا خرج الدم إلى خارج الفرج ولو بمقدار نقطة ، وأمّا إذا كان الدم في فضاء الفرج ولم يخرج - ولو أمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع فيشكل جريان حكم الحيض والالتزام بصيرورة المرأة حائضاً فيما تقدم وفي صيرورتها مستحاضة فيما نحن فيه ، واللازم على المرأة الاحتياط في المقامين ، وقد ذكرنا أنّ الاحتياط المزبور غير لازم في حدوث الحيض ، بل يجري على المرأة أحكام الطاهر ; لأنّ الخطابات الواردة في وجوب الصلاة عند دخول أوقاتها أو استحباب دخول المساجد وقراءة القرآن حتى سور العزائم مقتضاها ثبوت أحكام الطاهر على المرأة ، والمقدار المعلوم من رفع اليد عن تلك الإطلاقات ما إذا خرج الدم إلى خارج الموضع ، وذكرنا أيضاً ما ورد في احتمال المرأة وظنّها حدوث حيضها أثناء الصلاة وما تقدم في حدوث الحيض يجري في المقام أيضاً ، حيث يتمسك بما ورد في عدم انتقاض الوضوء بغير النواقض التي لا يدخل فيها دم