تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الاستحاضة والمقدار المعلوم من رفع اليد عن ذلك الإطلاق ما خرج الدم خارج الموضع . نعم لا ينبغي التأمّل في أنّ الحكم ببقاء الاستحاضة كالحكم ببقاء الحيض يكفي فيه الدم في فضاء الفرج وإن لا يخرج ، كما دلّ على بقاء الحيض ما ورد في استبراء الحائض عند احتمال انقطاع حيضها ، ويدلّ في بقاء الاستحاضة - مضافاً إلى دعوى عدم احتمال الفرق ما في بعض الروايات في أنّ الدم إذا لم يثقب الكرسف فعليها الوضوء لكل صلاة ، حيث إنّ المراد عدم ثقب الدم الموجود في فضاء الفرج ويصدق عدم ثقبه ولو بتلوث القطنة بمقدار نقطة من جانبها الداخل في فضاء الفرج . ولكن الأظهر الفرق في حدوث الاستحاضة وحدوث الحيض ، فإنّه تحدث الاستحاضة ببقاء الدم في فضاء فرجها بعد انقضاء أيّامها أو أيام تمييز دمها أو بعد أيام الاستظهار فيما إذا استمر الدم فيه إلى ما بعد العشرة وإن لم يخرج شئ من الدم المحكوم عليه بالاستحاضة إلى الخارج ، حيث إنّ الحكم على الدم مع استمراره في فضاء الفرج بعد تلك الأيّام بالاستحاضة مقتضى الإطلاق في بعض الروايات بضميمة ما ورد في الاستبراء عند احتمال انقطاع الحيض فإنّ انقطاعه يكون بانتفاء الدم حتى في فضاء الفرج ، وفي موثقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة - إلى أن قال - : فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كل صلاة بوضوء مالم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 375 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .حيث إنّ : « مالم يثقب » يعم ما إذا تلوّث