تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
جهالة السن طريقاً إلى كونه حيضاً والجارية بالغة ، والمراد من الحيض في تلك الروايات الدم المحكوم بالحيضيّة لا الحيض الواقعي حتّى يقال : يكون إحراز البلوغ بالحيض الواقعي دوري ، فلاحظ وتدبر . وعلى الجملة ، الحيض الواقعي لا يكون حقيقة أو بالحكومة الواقعيّة قبل بلوغ التسع ، ولكن يحكم على الدم بأنّه حيض مع احتمال كونه الحيض واقعاً فيما إذا كان الدم بصفات الحيض حكماً طريقيّاً وهذا لا محذور فيه ، وسيأتي الكلام في استفادة الأمارية ممّا ورد في أوصاف الحيض لا أنّها لمجرّد بيان الوصف التكويني للدم . لا يقال : لو كان سائر القيود المعتبرة في الحيض مشكوكة وكان الدم بصفات الحيض كما إذا شكّت المرأة في أنّ الدم الذي رأته بصفاته استمر ثلاثة أيام أو لم يتم ثلاثة أيام فاللازم أن يكفي ذلك أي كون الدم بصفاته في إحراز استمراره ثلاثة أيام ، وكذا إذا رأت الدم بصفاته وشكّت في أنّه تخلّل بين حيضها السابق وهذا الدم الذي رأته بصفاته عشرة أيام أو أقل فعليها أن تبني على تخلّلها ، وكذا إذا رأت الدم بعد بلوغها خمسين وشكّت في أنّها قرشيّة ليكون دمها حيضاً أو أنّها غير قرشيّة فعليها أن ترتّب على الدم حكم الحيض حيث يحرز بالأوصاف أنّه حيض وأنّها قرشيّة فيجوز لها أن ترتّب على نفسها أثر الهاشميّة فتأخذ سهم السادة ، ولا يظنّ أن يلتزم أحد بأنّ رؤية الدم بأوصاف الحيض بعد بلوغها خمسين يثبت كونها هاشميّة فلا يجوز دفع الزكاة إليها ولها أن تأخذ سهم السادة مع أنّه قد تقدّم أنّ المشكوك في قرشيّتها يلحقها حكم غيرها . فإنّه يقال : لا بأس بالالتزام بالحكم بحصول سائر القيود المعتبرة في كون الدم حيضاً فيما إذا لم يعلم بحصولها مع رؤية الدم بصفات الحيض واحتمال سائر القيود ، وأمّا الحكم بكون المرأة قرشيّة مع رؤية الدم بصفات الحيض بعد بلوغها خمسين قد