تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلاً أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة [ 1 ] وكذا إن تذكّر في الأثناء ولكن كانت نيّته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيّته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي .
شرح
قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « امسح على القدمين وابدأ بالشقّ الأيمن » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 418 ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .وأمّا عدم لزوم الترتيب بين أجزاء كلّ عضو فهو بمعنى جواز أن يغسل الجانب الأيمن من وجهه إلى الذقن قبل أن يغسل جانبه الأيسر وبالعكس ، كما يجوز أن يغسل جانبيه إلى الذقن معاً ، وكذا في غسل اليدين يجوز أن يغسل ظاهر ذراعه إلى أطراف الأصابع ثمّ يغسل باطن ذراعه كذلك ، ويجوز غسل باطن ذراعه إلى أطرافها أوّلاً ثم يغسل ظاهر ذراعه كذلك ، كما يجوز أن يغسل تمام ذراعه ظاهرها وباطنها معاً إلى أطراف الأصابع . نعم ، يجب في ذلك كلّه مراعاة الغسل من الأعلى فالأعلى بمعنى عدم جواز الغسل منكوساً ولو في بعض العضو ، فإنّ هذا كلّه يستفاد من الروايات الواردة في الوضوءات البيانية ، ومن إطلاق الأمر بغسل الوجه واليدين بضميمة ما يستفاد منه اعتبار كون الغسل من الأعلى والنهي عن ردّ الكّف والشعر إلى المرفق .

الإخلال بالترتيب

[ 1 ] ويشهد لإطلاق شرطية الترتيب وأنّ الوضوء يتدارك ولو بالإعادة في فرض فقد الموالاة المعتبرة فيه عدّة من الروايات منها صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) عن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 61 | الميرزا جواد التبريزي