( مسألة 12 ) إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثمّ شكّ في أنّه كان ناوياً
للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً [ 1 ] أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتّى
شرح
أنّ الشك في شيء من الأغسال ما لم يدخل في الصلاة أو غيرها من الأعمال يعتنى به ، فلا حظ وتدبّر .
ثمّ إنّ ما في كلام الماتن ( قدس سره ) بناءً على عدم إلحاق الغسل بالوضوء من لزوم الاعتناء بالشكّ في صحّة الجزء الذي أتى به ما لم يدخل في جزئه الآخر لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه إذا فرغ من غسل رأسه ورقبته وقبل غسل الأيمن شكّ في أنّه هل طهر ما في الرأس أو الرقبة من الخبث قبل غسلها لئلا يكون ما غسل به الرأس والرقبة غسالة الخبث فيصحّ غسلهما أم لا فلا مانع من إجراء قاعدة الفراغ في غسلهما كما ذكرنا ، فالدخول في الغير معتبر في جريان قاعدة التجاوز لا الفراغ فتدبّر .
بقي في المقام أمر وهو أنّ بناءً على اعتبار الترتيب بين اليمين واليسار يكون الاشتغال بغسل اليسار من الدخول في الغير ، وبناءً على اعتبار قاعدة التجاوز في الغسل كما عليه الماتن يكون الشكّ في غسل اليمين أو في جزء منه بعد الاشتغال بغسل اليسار موجباً لتجاوز محل المشكوك ، وأمّا بناءً على عدم اعتبار الترتيب بينهما كما ذكرنا سابقاً يكون الشكّ المزبور من الشكّ قبل تجاوز المحل .
هذا كلّه بناءً على جريان القاعدة وعدم جريانها ، وأمّا بملاحظة ما ذكرنا من إلحاق الغسل بالوضوء فلا فرق بين القولين في لزوم الاعتناء ما لم يدخل في الصلاة ونحوها ، وبعد الدخول فيها أو نحوها فلا يعتني بشكّه ولو كان شكّه في شيء من اليسار .