تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
يكون في الأثناء ، ويجب عليه الإتيان بالطرفين ، يجب عليه الاستئناف . نعم ، يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي ; لأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصداً للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبي . ( مسألة 13 ) إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثمّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيباً أو ارتماساً ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة إن كان الجزء الغير المنغسل في الطرفين ، فيأتي بالطرفين الآخرين ; لأنّه قصد به تمام الغسل ارتماساً لا خصوص الرأس والرقبة ، ولا يكفي نيّتهما في ضمن المجموع [ 1 ]
شرح
عدم نيّة الغسل الارتماسي حين غمسه في الماء والاستصحاب في ناحية عدم نيّة الغسل بنحو الترتيب غير جار ، فإنّه إن أُريد بجريانه إثبات أنّه قصد الغسل الارتماسي يكون من الأصل المثبت ، وإن أُريد عدم الاكتفاء بغسل الطرفين بعد ذلك فالاكتفاء بغسلهما مقطوع ; لأنّه إن كان ناوياً الغسل الارتماسي فقد فرغ منه ، وإن كان قاصداً الترتيبي فبغسل الطرفين يتمّ غسله جزماً ; ولذا ذكر الماتن ( قدس سره ) يكفيه غسل الطرفين بقصد الغسل الترتيبي .

إذا قصد الغسل الارتماسي فتبين بقاء جزء من بدنه

[ 1 ] قد تقدّم أنّه يعتبر في صحّة غسل الجنابة ترتيباً عدم قصد غسل سائر البدن معه ، وقد استفدنا ذلك من الروايات الدالّة على الترتيب بين غسل الرأس وسائر الجسد ، وذكرنا أنّ الصب على الرأس يلازم جريان شيء من الماء على الجسد عادة ، وقد ذكر سلام اللّه عليه في بعضها : أنّ كلّ ما جرى عليه الماء فقد طهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل ..