لا يبعد البطلان ، كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك ، كما سيأتي .
شرح
ممّا هو مشروط بالطهارة بتلك الأغسال ومع وقوع الحدث الأصغر أثناء تلك الأغسال لا يحصل هذه الطهارة كما هو الحال في الحدث الأصغر بعدها ، وعلى ذلك فظاهر الأمر بغسل لإتيان فعل كالأمر بالغسل للإحرام أو الزيارة الإتيان بذلك الفعل بالطهارة الاغتساليّة ، ومع وقوع الحدث في أثناء الغسل أو بعده لا تكون تلك طهارة ، فإن توضّأ بعد ذلك يكون الإتيان بالفعل بالطهارة الوضوئيّة ، فالإتيان بالطهارة الغسليّة يتوقّف على استئناف الغسل ، بل الأظهر بطلان الغسل المزبور بالحدث الأصغر حتّى مع الالتزام بعدم كونه طهارة يجزي للصلاة بلا وضوء ، وذلك فإنّ المستفاد ممّا ورد في اعتبار عدم وقوع الحدث إلى أن يأتي بالفعل الذي أمر به لأجله ، وفي صحيحة النضر بن سويد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « عليه إعادة الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 329 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث الأوّل .ونحوهما غيرها ، ولكن في صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « ليس عليه غسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 330 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .ولكن مقتضى الجمع بينهما عدم وجوب الغسل فلا ينافي استحبابه ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : « لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 201 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث الأوّل ..
نعم ، الأغسال المستحبّة للأزمان يمكن أن يقال بعدم بطلانها بالحدث الأصغر ، وفي معتبرة ابن بكير ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الليالي التي اغتسل من